الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

115

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ذلك على الذكر فإنه كالغذاء لتنمية الروح ، ولا يزال في نمو وتزيد إلى أن يصير شهودا بعد أن كان علما ، ويكشف حجاب الحس ، ويتم وجود النفس الذي لها من ذاتها ، وهو عين الإدراك ، فيتعرض حينئذ للمواهب الربانية والعلوم اللدنية والفتح الإلهي ، وتقرب ذاته في تحقيق حقيقتها من الأفق الأعلى : أفق الملائكة » « 1 » . [ مسألة 13 ] : في الكشف الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الكشف الذي يؤدي إلى فضل الإنسان على الملائكة أو فضل الملائكة على الإنسان مطلقاً من الجهتين لا يعول عليه » « 2 » . ويقول : « كل كشف يريك ذهاب الأشياء بعد وجودها لا يعول عليه » « 3 » . ويقول : « كل كشف لا يكون صرفاً لا يخالطه شيء من المزاج لا يعول عليه ، إلا أن يكون صاحب علم بالمصور » « 4 » . [ مسألة 14 ] : في حقيقة الكشف يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « حقيقة الكشف عند أهل المعرفة : هو رفع حجاب الأغيار عن وجه الحق تعالى الطالع في جميع الأطوار » « 5 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الكشف العياني والوجداني يقول الشيخ أبو سعيد المجددي : « الفرق بين الكشف العياني والكشف الوجداني : أن صاحب الكشف العياني يشاهد سيره عيانا من مقام إلى مقام ، وأما صاحب الكشف الوجداني فإنه وإن لم يشاهد سيره

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 22 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 3 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 14 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 18 . ( 5 ) - عبد القادر أحمد عطا التصوف الإسلامي بين الأصالة والاقتباس ص 328 .